عبد العزيز عتيق
57
علم البيان
وممّن قام باختصاره عزّ الدين بن جماعة ، وأبرويز الرومي ، وزكريا الأنصاري . وممّن شرحه محمد بن مظفر الخلخالي « 745 ه » ، وسمى شرحه « مفتاح تلخيص المفتاح » وبهاء الدين السبكي « 773 ه » وسمى شرحه « عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح » ، ومحمد بن يوسف ناظر الجيش « 778 ه » وسمى شرحه « شرح تلخيص المفتاح » ، ومحمد البايرتي « 786 ه » ، وشمس الدين القونوي « 788 ه » وسمى كلاهما شرحه « شرح تلخيص المفتاح للقزويني » ، وسعد الدين التفتازاني « 792 ه » وقد وضع له شرحين : الشرح الكبير ، والشرح الصغير للتلخيص . وهؤلاء الشرّاح كما يلاحظ هم من علماء القرن الثامن الهجري ، وقد استمر الاهتمام بشرح تلخيص القزويني متصلا حتى لنجد من علماء القرن الثاني عشر الهجري من قام بشرحه مثل ابن يعقوب المغربي « 1110 ه » صاحب كتاب « مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح » . وأطول هذه الشروح شرح بهاء الدين السبكي والشرح الكبير للتفتازاني الذي عدّه القدماء خير شروح التلخيص . ولعلّ مما يلاحظ على من شرحوا « تلخيص » الخطيب القزويني أن معظمهم كانوا على اطّلاع واسع بعلوم الفلسفة والمنطق وأصول الفقه والنحو والبلاغة . ويبدو من شروحهم أنهم لم يكونوا يهدفون إلى توضيح ما في « التلخيص » من إبهام وغموض وتعقيد بمقدار ما كانوا يهدفون إلى الإعلان عن مدى إلمامهم بالفلسفة والمنطق وأصول الفقه والنحو وغيرها . ذلك أنهم أقحموا الكثير من قضايا هذه العلوم على البلاغة إقحاما ، وبهذا أضافوا إلى ميراث الصعوبات التي وضعها من تقدمهم على طريق البلاغة العربية صعوبات أخرى أشاعت اليأس في نفوس الراغبين في دراستها والإفادة منها .